أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

310

الرياض النضرة في مناقب العشرة

ذكر اختصاصه بآي نزلت فيه تقدم من ذلك آيات الموافقات . وفي الخامسة منهن قوله تعالى وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ نزلت فيه ، وقد تقدم بيانها ثمة وتقدم في فصل إسلامه قوله تعالى وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ « 1 » الآية . نزلت فيه في قول بعضهم . ومنها قوله تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها « 2 » نزلت فيه وفي أبي جهل ، في قول زيد بن أسلم ، وقال ابن عباس : نزلت في حمزة وأبي جهل . وعنه أيضا أنها في عمار وأبي جهل . وقال مقاتل : في النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي جهل ، وقال الحسن : عامة . ومنها قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ « 3 » . قال ابن عباس : أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تسعة وثلاثون ، ثم أسلم عمر فصاروا أربعين فنزلت الآية . ومنها قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ « 4 » قال الكلبي نزلت في عمر حين شتمه رجل من المشركين من بني غفار فهم أن يبطش به ، وقيل غير ذلك . ذكر جميع ذلك الواحدي وأبو الفرج

--> ( 1 ) سورة الأنعام الآية 54 . ( 2 ) سورة الأنعام الآية 122 . ( 3 ) سورة الأنفال الآية 64 . ( 4 ) سورة الجاثية الآية 14 .